سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين وهذا تقريع من الله جل ثناؤه العادلين به الأوثان من عبدة الأصنام الذين بحروا البحائر وسيبوا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ، {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ [ص: 629] آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ} [الأنعام: 144] يَقُولُ: لَمْ أُحَرِّمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. {نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} يَقُولُ: «كُلُّهُ حَلَالٌ» وَالضَّأْنُ: جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ يُجْمَعُ الضَّأْنُ: الضَّئِينَ وَالضِّئِينَ، مِثْلُ الشَّعِيرِ وَالشِّعِيرِ، كَمَا يُجْمَعُ الْعَبْدُ عَلَى عَبِيدٍ وَعِبِيدٍ. وَأَمَّا الْوَاحِدُ مِنْ ذُكُورِهِ فَضَائِنٌ، وَالْأُنْثَى ضَائِنَةٌ، وجَمْعُ الضَّائِنَةِ: ضَوَائِنُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْزُ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ الْمِعْزَى، وَأَمَّا الْمَاعِزُ، فَجَمْعُهُ مَوَاعِزُ"