سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن يقول تعالى ذكره: ولا تقربوا الظاهر من الأشياء المحرمة عليكم التي هي علانية بينكم لا تناكرون ركوبها، والباطن منها الذي تأتونه سرا في خفاء لا تجاهرون به، فإن كل ذلك حرام. وقد قيل: إنما
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151] : \" كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَسِرُّونَ بِالزِّنَا، وَيَرَوْنَ ذَلِكَ حَلَالًا مَا كَانَ سِرًّا، فَحَرَّمَ اللَّهُ السِّرَّ مِنْهُ وَالْعَلَانِيَةَ، {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [الأنعام: 151] يَعْنِي: الْعَلَانِيَةَ، {وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151] يَعْنِي: السِّرَّ \"""