سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان،
وَذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: \" كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا مَخْرَجَ لِلْعُلَمَاءِ الْعَابِدِينَ إِلَّا إِحْدَى خَلَّتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبَتِهَا: إِمَّا أَمْرٌ وَدُعَاءٌ إِلَى الْحَقِّ، أَوِ الِاعْتِزَالُ، فَلَا تُشَارِكْ أَهْلَ الْبَاطِلِ فِي عَمَلِهِمْ، وَتُؤَدِّي الْفَرَائِضَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ، وَتُحِبُّ لِلَّهِ، وَتُبْغِضُ لِلَّهِ، وَلَا تُشَارِكُ أَحَدًا فِي إِثْمٍ. قَالَ: وَقَدْ أَنْزَلَ فِي ذَلِكَ آيَةً مُحْكَمَةً: {قُلْ أَغْيَرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 164] إِلَى قَوْلِهِ: {فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [الأنعام: 164] ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4] \"" يُقَالُ مِنَ الْوِزْرِ: وَزِرَ يَوْزَرُ، فَهُوَ وَزِيرٌ، وَوُزِرَ يُوزَرُ فَهُوَ مَوْزُورٌ"