سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: لآتينهم من بين أيديهم من قبل الآخرة، ومن خلفهم من قبل الدنيا، وعن أيمانهم من قبل الحق
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 17] قَالَ: «مِنْ قِبَلِ الدُّنْيَا يُزَيِّنُهَا لَهُمْ» {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} [الأعراف: 17] : «مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ يُبَطِّئُهُمْ عَنْهَا» {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} [الأعراف: 17] : «مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ يَصُدُّهُمْ عَنْهُ» {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17] : «مِنْ قِبَلِ الْبَاطِلِ يُرَغِّبُهُمْ فِيهِ وَيُزَيِّنُهُ لَهُمْ»