سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين يعني جل ثناؤه بقوله: فوسوس لهما: فوسوس إليهما، وتلك الوسوسة كانت قوله لهما: ما نهاكما ربكما
رَبُّكُمَا عَنْ أَكْلِ ثَمَرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ، أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وَارَاهُ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ عَوْرَاتِهِمَا. فَغَطَّاهُ بِسِتْرِهِ الَّذِي سَتَرَهُ عَلَيْهِمَا. وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَقُولُ فِي السِّتْرِ الَّذِي كَانَ اللَّهُ سَتَرَهُمَا بِهِ