سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين يعني جل ثناؤه بقوله: وقاسمهما: وحلف لهما، كما قال في موضع آخر: تقاسموا بالله لنبيتنه بمعنى: تحالفوا بالله، وكما قال خالد بن زهير عم أبي ذؤيب: وقاسمها بالله جهدا لأنتم ألذ من السلوى إذا ما
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ ثنا يَزِيدُ، قَالَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 21] \" فَحَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ حَتَّى خَدَعَهُمَا، وَقَدْ يُخْدَعُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمَا، فَاتَّبِعَانِي [ص: 110] أُرْشِدْكُمَا. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: مَنْ خَادَعَنَا بِاللَّهِ خَدَعَنَا \"""