الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فَذَبَحُوهَا} [البقرة: 71] فَذَبَحَ قَوْمُ مُوسَى الْبَقَرَةَ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِذَبْحِهَا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] أَيْ قَارَبُوا أَنْ يَدَعُوا ذَبْحَهَا، وَيَتْرُكُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ كَادُوا أَنْ يُضَيِّعُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَبْحِ مَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ السَّبَبُ كَانَ غَلَاءُ ثَمَنِ الْبَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا وَبُيِّنَتْ لَهُمْ صِفَتُهَا"