سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون يقول تعالى ذكره: والبلد الطيبة تربته العذبة مشاربه، يخرج نباته إذا أنزل الله الغيث وأرسل عليه الحيا بإذنه طيبا ثمره في حينه ووقته.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ} [الأعراف: 58] هِيَ السَّبَخَةُ {لَا يَخْرُجُ} [الأعراف: 58] نَبَاتُهَا {إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: 58] ، \" وَالنَّكَدُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا يَنْفَعُ، كَذَلِكَ الْقُلُوبُ لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَالْقَلْبُ الْمُؤْمِنُ لَمَّا دَخَلَهُ الْقُرْآنُ آمَنَ بِهِ، وَثَبَّتَ الْإِيمَانُ فِيهِ، وَالْقَلْبُ الْكَافِرُ لَمَّا دَخَلَهُ الْقُرْآنُ لَمْ يَتَعَلَّقْ مِنْهُ بِشَيْءٍ يَنْفَعُهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ إِلَّا مَا لَا يَنْفَعُ، كَمَا لَمْ يُخْرِجْ هَذَا الْبَلَدُ إِلَّا مَا لَا يَنْفَعُ مِنَ النَّبَاتِ \"""