سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون يقول تعالى ذكره: والبلد الطيبة تربته العذبة مشاربه، يخرج نباته إذا أنزل الله الغيث وأرسل عليه الحيا بإذنه طيبا ثمره في حينه ووقته.
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا [ص: 260] نَكِدًا} [الأعراف: 58] ، قَالَ: \"" الطَّيِّبُ يَنْفَعُهُ الْمَطَرُ فَيُنْبِتُ، وَالَّذِي خَبُثَ السِّبَاخُ لَا يَنْفَعُهُ الْمَطَرُ لَا يَخْرُجُ نَبَاتُهُ إِلَّا نَكِدًا، قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ كُلِّهِمْ، إِنَّمَا خُلِقُوا مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ فَطَابَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ فَخَبُثَ \"""