سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون وهذا أيضا خبر من الله عز ذكره عن قيل نوح لقومه أنه قال لهم إذ ردوا عليه النصيحة في الله، وأنكروا أن يكون الله بعثه نبيا، وقالوا له: ما نراك إلا بشرا
{وَلِتَتَّقُوا} [الأعراف: 63] يَقُولُ: وَكَيْ تَتَّقُوا عِقَابَ اللَّهِ وَبَأْسَهُ، بِتَوْحِيدِهِ وَإِخْلَاصِ الْإِيمَانِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ. {وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 63] يَقُولُ: وَلِيَرْحَمَكُمْ رَبُّكُمْ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ وَخِفْتُمُوهُ وَحَذِرْتُمْ بَأْسَهُ. وَفُتِحَتِ الْوَاوُ مِنْ قَوْلِهِ: {أَوَعَجِبْتُمْ} [الأعراف: 63] لِأَنَّهَا وَاوُ عَطْفٍ دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِفُ اسْتِفْهَامٍ