الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ} [الأعراف: 64] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَكَذَّبَ نُوحًا قَوْمُهُ، إِذْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ رَسُولٌ إِلَيْهِمْ يَأْمُرُهُمْ بِخَلْعِ الْأَنْدَادِ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وَخَالَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ وَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ، فَأَنْجَاهُ اللَّهُ فِي الْفُلْكِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ. وَكَانُوا بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ"