وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَآلهَتَكَ} [الأعراف: 127] فَإِنَّ قُرَّاءَ الْأَمْصَارِ عَلَى فَتْحِ الْأَلْفِ مِنْهَا وَمَدِّهَا، بِمَعْنَى: وَقَدْ تَرَكَ مُوسَى عِبَادَتَكَ وَعِبَادَةَ آلِهَتِكَ الَّتِي تَعْبُدُهَا. وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بَقَرَةٌ يعَبُدُهَا.
[ص: 367] وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَأَانِهَا: (وَيَذَرَكَ وَإِلْاهَتَكَ) بِكَسْرِ الْأَلْفِ، بِمَعْنَى: وَيَذَرُكَ وَعُبُودَتَكَ. وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا نَرَى الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا. ذِكْرُ مَنْ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْبُدُ آلِهَةً عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف: 127]"