سورة الأعراف
ذكر المعاني التي حدثت في قوم فرعون بحدوث هذه الآيات والسبب الذي من أجله أحدثها الله فيهم
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: \" {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} [الأعراف: 133] حَتَّى بَلَغَ: {مُجْرِمِينَ} [الأعراف: 133] قَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيهِ قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشِرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشِرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الْجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، تَمَّ عَادُوا بِشِرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ، حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لَا يَغْتَرِفُونُ مِنْ مَائِهِمْ إِلَّا دَمًا أَحْمَرَ، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، الْقِبْطِيِّ وَالْإِسْرَائِيلِيِّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الْإِسْرَائِيلِيَّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي الْقِبْطِيَّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقَصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَصَاهُ \"""