سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر بعد الآيات التي أريناهموها والعبر التي عاينوها على يدي نبي
عَلَى مُثُلٍ لَهُمْ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا يَا مُوسَى إِلَهًا، يَقُولُ: مِثَالًا نَعْبُدُهُ وَصَنَمًا نَتَّخِذُهُ إِلَهًا، كَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَصْنَامٌ يَعْبُدُونَهَا، وَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ لِشَيْءٍ سِوَى اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. وَقَالَ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ وَوَاجِبَ حَقِّهِ عَلَيْكُمْ، وَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْعِبَادَةُ لِشَيْءٍ سِوَى اللَّهِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ مَا