سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ نَوْفٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: \" لَمَّا اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِ رَبِّهِ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: أَجْعَلُ لَكُمُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ مَعَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَأَجَعَلُكُمْ تَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِكُمْ، يَقْرَؤُهَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ. فَقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ يَجْعَلُ لَكُمُ الْأَرْضَ طَهُورًا وَمَسْجِدًا. قَالُوا: لَا نُرِيدُ أَنَّ نُصَلِّيَ إِلَّا فِي الْكَنَائِسِ. قَالَ: وَيَجْعَلُ السَّكِينَةَ مَعَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. قَالُوا: لَا نُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ كَمَا كَانَتْ فِي التَّابُوتِ. قَالَ: وَيَجْعَلُكُمْ تَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِكُمْ وَيَقْرَؤُهَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ. قَالُوا: لَا نُرِيدُ أَنْ نَقْرَأَهَا إِلَّا نَظَرًا. فَقَالَ اللَّهُ: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [الأعراف: 156] إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] \"""