سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون يقول تعالى ذكره: فالذين صدقوا بالنبي الأمي، وأقروا بنبوته، وعزروه يقول: وقروه وعظموه وحموه من الناس
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثني مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} [الأعراف: 157] قَالَ: عَزَّرُوهُ: سَدَّدُوا أَمْرَهُ، وَأَعَانُوا رَسُولَهُ وَنَصَرُوهُ \"" وَقَوْلُهُ {نَصَرُوهُ} [الأعراف: 157] يَقُولُ: وَأَعَانُوهُ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَعْدَائِهِ بِجَهَادِهِمْ وَنَصْبِ الْحَرْبِ لَهُمْ. {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} [الأعراف: 157] يَعْنِي الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ. {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] يَقُولُ: الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَالَ الَّتِي وَصَفَ بِهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَتْبَاعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمُ الْمُنْجِحُونَ، الْمُدْرِكُونَ مَا طَلَبُوا وَرَجَوْا بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ"