سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم يعني جل ثناؤه بقوله: وإذ تأذن واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم. وهو تفعل من الإيذان، كما قال الأعشى ميمون بن قيس: آذن اليوم
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ. قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {وَإِذْ تَأَذَّنَّ رَبُّكَ} [الأعراف: 167] قَالَ: أَمَرَ رَبُّكَ \"" وَقَوْلُهُ: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 167] يَعْنِي: أَعْلَمَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَى الْيَهُودِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، قِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ الْعَرَبُ بَعَثَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ يُقَاتِلُونَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْجِزْيَةَ، وَمَنْ أَعْطَى مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ صَغَارًا وَذِلَّةً. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"