سورة الفاتحة
القول في تأويل قوله تعالى: الله قال أبو جعفر: وأما تأويل قول الله: \" الله \""، فإنه على معنى ما روي لنا عن عبد الله بن عباس: هو الذي يألهه كل شيء، ويعبده كل خلق. وذلك أن أبا كريب"
حَدَّثَنَا قَالُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «اللَّهُ ذُو الْأُلُوهِيَّةِ وَالْمَعْبُودِيَّةِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ» فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَهَلْ لِذَلِكَ فِي فَعَلَ وَيَفْعَلُ أَصْلٌ كَانَ مِنْهُ بِنَاءُ هَذَا الِاسْمِ؟ قِيلَ: أَمَّا سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ فَلَا، وَلَكِنِ اسْتِدْلَالًا. فَإِنْ قَالَ: وَمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأُلُوهِيَّةَ هِيَ الْعِبَادَةُ، وَأَنَّ الْإِلَهَ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَأَنَّ لَهُ أَصْلًا فِي فَعَلَ وَيَفْعَلُ؟ قِيلَ: لَا تَمَانُعَ بَيْنَ الْعَرَبِ فِي الْحُكْمِ لِقَوْلِ الْقَائِلِ يَصِفُ رَجُلًا بِعِبَادَةٍ وَيَطْلُبُ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: تَأَلَّهَ فُلَانٌ بِالصِّحَّةِ وَلَا خِلَافَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ:
[البحر الرجز]
لِلَّهِ دَرُّ الْغَانِيَاتِ الْمُدَّهِ ..."