سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم يعني جل ثناؤه بقوله: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم. فاستعذ بالله يقول: فاستجر بالله من نزغه. إنه
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: \" {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا الْعَدُوَّ مَنِيعٌ وَمَرِيدٌ \"" وَأَصْلُ النَّزْغِ: الْفَسَادُ، يَقُولُ: نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أَفْسَدَ بَيْنَهُمْ وَحَمَلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيُقَالُ مِنْهُ: نَزَغَ يَنْزَغُ، وَنَغَزَ يَنْغَزُ"