سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين يقول تعالى ذكره: فخافوا الله أيها القوم، واتقوه بطاعته واجتناب معاصيه، وأصلحوا الحال بينكم. واختلف أهل التأويل في الذي عني بقوله: وأصلحوا ذات بينكم فقال
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] [ص: 26] قَالَ هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ. قَالَ عَبَّادٌ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا حِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْغَنَائِمِ يَوْمَ بَدْرٍ \"""