سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين يعني: إحدى الفرقتين، فرقة أبي
وَأَصْحَابَهُ قَدْ عُرِضُوا لِعِيرِكُمْ، وَقَالَ: لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ مَنْ مَثَلُكُمْ؟ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا عَلَى مَا يَكْرَهُ اللَّهُ. فَخَرَجُوا وَنَادَوْا أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا هَدَمْنَا دَارَهُ وَاسْتَبَحْنَاهُ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِالرَّوْحَاءِ عَيْنًا لِلْقَوْمِ، فَأَخْبَرَهُ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَكُمُ الْعِيرَ أَوِ الْقَوْمَ» . فَكَانَتِ الْعِيرُ أَحَبَّ إِلَى الْقَوْمِ مِنَ الْقَوْمِ، كَانَ الْقِتَالُ فِي الشَّوْكَةِ، وَالْعِيرُ لَيْسَ فِيهَا قِتَالٌ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] قَالَ: الشَّوْكَةُ: الْقِتَالُ، وَغَيْرُ الشَّوْكَةِ: الْعِيرُ \""|
|18905||سورة الأنفال||القول في تأويل قوله تعالى: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين يعني: إحدى الفرقتين، فرقة أبي|
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: \"" أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال: 7] فَلَمَّا وَعَدَنَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَنَا طَابَتْ أَنْفُسُنَا. وَالطَّائِفَتَانِ: عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، أَوْ قُرَيْشٌ \"""