سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: وما جعله الله إلا بشرى يقول تعالى ذكره: لم يجعل الله إرداف الملائكة بعضها بعضا وتتابعها بالمصير إليكم أيها المؤمنون مددا لكم إلا بشرى لكم: أي: بشارة لكم تبشركم بنصر الله إياكم على أعدائكم. ولتطمئن به قلوبكم يقول: ولتسكن
مَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: «مَا مُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرَ اللَّهُ غَيْرَ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ، وَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ وَالْخَمْسَةَ بُشْرَى، مَا مُدُّوا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَنْفَالِ. وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةُ، فَكَانَتْ بُشْرَى» وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ آلَ عِمْرَانَ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ