سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون اختلف أهل التأويل، فيمن عني بهذه الآية وفي معناها، فقال بعضهم: عني بها المشركون، وقال: معناه أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم لم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال: 23] قَالَ: لَوْ أَسْمَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ مَا انْتَفَعُوا بِذَلِكَ، وَلَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ \"". وَحدثني بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ، وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ مَا نَفَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ نَفَذَ عَلِمُهُ بِأَنَّهُمْ لَا [ص: 103] يَنْتَفِعُونَ بِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عنيَ بِهَا الْمُنَافِقُونَ"