سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تخونوا الله وخيانتهم الله ورسوله كانت بإظهار
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [الأنفال: 27] الْآيَةَ \"" وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ خِيَانَتِهِ [ص: 123] وَخِيَانَةِ رَسُولِهِ وَخِيَانَةِ أَمَانَتِهِ. وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِ، وَلَا خَبَرَ عندَنَا بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ بِصِحَّتِهِ، فَمَعْنَى الْآيَةِ وَتَأْوِيلُهَا مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"