سورة الأنفال
وقوله: حتى يثخن في الأرض يقول: حتى يبالغ في قتل المشركين فيها، ويقهرهم غلبة وقسرا، يقال منه: أثخن فلان في هذا الأمر إذا بالغ فيه، وحكي أثخنته معرفة، بمعنى: قتلته معرفة. تريدون عرض الدنيا يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: \" {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} [الأنفال: 67] مِنْ عَدُوِّهِ. {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] أَيْ يُثْخِنَ عَدُوَّهُ، حَتَّى يَنْفِيَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ. {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: 67] أَيِ الْمَتَاعَ وَالْفِدَاءَ بِأَخْذِ الرِّجَالِ. {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [الأنفال: 67] بِقَتْلِهِمْ لِظُهُورِ الدِّينَ الَّذِي يُرِيدُونَ إِطْفَاءَهُ، الَّذِي بِهِ تُدْرَكُ الْآخِرَةُ \"""