سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك،
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: \" خَرَجَ [ص: 348] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَازِيًا، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، وَأَخْرَجَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَشْرَعُوا فِيهِ الْأَسِنَّةَ، فَقَالَ الرَّجُلُ ارْفَعُوا عَنِّي سِلَاحَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالُوا: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَتَخْلَعُ الْأَنْدَادَ وَتَتَبَرَّأُ مِنَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى؟ فَقَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ \"""