سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين، الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: \" {وَلِيجَةً} [التوبة: 16] قَالَ: هُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ، أَوْ قَالَ أَحَدَهُمَا \"" وَقِيلَ: {أَمْ حَسِبْتُمْ} [التوبة: 16] وَلَمْ يَقُلْ: أَحَسِبْتُمْ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الْمُعْتَرَضِ فِي وَسَطِ الْكَلَامِ، فَأُدْخِلَتْ فِيهِ أَمْ لِيُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِفْهَامِ الْمُبْتَدَأَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ نَظَائِرَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ."