سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين يقول تعالى ذكره: لقد نصركم الله أيها المؤمنون في أماكن حرب توطنون فيها أنفسكم على لقاء عدوكم ومشاهد تلتقون
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] حَتَّى بَلَغَ: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 26] قَالَ: وَحُنَيْنٌ مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ قَاتَلَ عَلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ هَوَازِنَ وَثَقِيفًا، وَعَلَى هَوَازِنَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ أَخُو بَنِي نَصْرٍ، وَعَلَى ثَقِيفٍ عَبْدُ يَالِيلَ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَلْفَانِ مِنَ الطُّلَقَاءِ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ