سورة التوبة
وقوله: وإن خفتم عيلة يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقة وفقرا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام. فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء يقال منه: عال يعيل عيلة وعيولا، ومنه قول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وقد حكي عن بعضهم
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 28] كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَأَلَّفُونَ الْعِيرَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةُ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُمَا ثُقِفُوا، وَأَنْ يَقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ، قَذَفَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ: فَمِنْ أَيْنَ تَعِيشُونَ وَقَدْ أُمِرْتُمْ بِقِتَالِ أَهْلِ الْعِيرِ؟ فَعَلِمَ اللَّهُ مِنْ [ص: 403] ذَلِكَ مَا عَلِمَ، فَقَالَ: أَطِيعُونِي، وَامْضُوا لِأَمْرِي، وَأَطِيعُوا رَسُولِي، فَإِنِّي سَوْفَ أُغْنِيكُمْ مِنْ فَضْلِي، فَتَوَكَّلَ لَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ \"""