سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون يقول جل ثناؤه: اتخذ اليهود أحبارهم، وهم العلماء. وقد بينت تأويل ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا
قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: \" {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] قَالَ: انْطَلَقُوا إِلَى حَلَالِ اللَّهِ فَجَعَلُوهُ حَرَامًا، وَانْطَلَقُوا إِلَى حَرَامِ اللَّهِ فَجَعَلُوهُ حَلَالًا، فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ، فَجَعَلَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ عِبَادَتَهُمْ، وَلَوْ قَالُوا لَهُمُ اعْبُدُونَا لَمْ يَفْعَلُوا \"""