سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون يقول تعالى ذكره: فبشر هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا يخرجون حقوق الله منها يا محمد بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ، قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلًا غَلِيظَ الثِّيَابِ رَثَّ الْهَيْئَةِ، يَطُوفُ فِي الْحِلَقِ وَهُوَ يَقُولُ: «بَشِّرْ أَصْحَابَ الْكُنُوزِ بِكَيٍّ فِي جُنُوبِهِمْ، وَكَيٍّ فِي جِبَاهِهِمْ، وَكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ» ثُمَّ انْطَلَقَ وَهُوَ يَتَذَمَّرُ يَقُولُ: «مَا عَسَى تَصْنَعُ بِي قُرَيْشٌ؟»