سورة التوبة
وقوله: أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة يقول جل ثناؤه أرضيتم بحظ الدنيا والدعة فيها عوضا من نعيم الآخرة وما عند الله للمتقين في جنانه؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذاتها في نعيم الآخرة
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: \" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} [التوبة: 38] الْآيَةَ، قَالَ: هَذَا حِينَ أُمِرُوا بِغَزْوَةِ تَبُوكَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَحُنَيْنٍ، وَبَعْدَ الطَّائِفِ أَمَرَهُمْ بِالنَّفِيرِ فِي الصَّيْفِ، حِينَ اخْتُرِفَتِ النَّخْلُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَاشْتَهَوُا الظِّلَالَ، وَشَقَّ عَلَيْهِمُ الْمَخْرَجُ. قَالَ: فَقَالُوا: مِنَّا الثَّقِيلُ، وَذُو الْحُجَّةِ، وَالضَّيْعَةِ، وَالشُّغُلِ، وَالْمُنْتَشِرُ بِهِ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {انْفِرُوا خِفَافًا} [التوبة: 41] وَثِقَالًا \"""