سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم يقول تعالى ذكره: وأما المؤمنون والمؤمنات، وهم المصدقون بالله ورسوله
مِنْ عَذَابِهِ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ، لَا أَهْلُ النِّفَاقِ وَالتَّكْذِيبِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، النَّاهُونَ عَنِ الْمَعْرُوفِ، الْآمِرُونَ بِالْمُنْكَرِ، الْقَابِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنْ أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 220] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ذُو عِزَّةٍ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَكُفْرِهِ بِهِ، لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُ مَانِعٌ وَلَا يَنْصُرُهُ مِنْهُ نَاصِرٌ، حَكِيمٌ فِي انْتِقَامِهِ مِنْهُمْ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ