سورة التوبة
وأما قوله: وهموا بما لم ينالوا فإن أهل التأويل اختلفوا في الذي كان هم بذلك وما الشيء الذي كان هم به. فقال بعضهم: هو رجل من المنافقين، وكان الذي هم به قتل ابن امرأته الذي سمع منه ما قال وخشي أن يفشيه عليه
قَوْلَهُ: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةَ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8] وَقَوْلَهُ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُنَافِقَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَلِمَةَ الْكُفْرِ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ بِأَنْ قُتِلَ لَهُ مَوْلًى، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ. فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا نَقَمُوا} [التوبة: 74] يَقُولُ: مَا أَنْكَرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا {إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74]