سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون يقول تعالى ذكره: ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر يا محمد، ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خلافك، وترك الجهاد معك
الرِّجَالِ فِي الْبُيُوتِ، وَيَتَرُكُوا الْغَزْوَ مَعَكَ. {وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 93] يَقُولُ: وَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِمَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ. {فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 93] سُوءَ عَاقِبَتِهِمْ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْكَ وَتَرْكِهِمُ الْجِهَادَ مَعَكَ وَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ قَبِيحِ الثَّنَاءِ فِي الدُّنْيَا وَعَظِيمِ الْبَلَاءِ فِي الْآخِرَةِ