سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، ومن أهل مدينتكم أيضا أمثالهم أقوام
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 101] قَالَ: أَمَا عَذَابًا فِي الدُّنْيَا: فَالْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [التوبة: 55] بِالْمَصَائِبِ فِيهِمْ، هِيَ لَهُمْ عَذَابٌ وَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَجْرٌ. قَالَ: وَعَذَابًا فِي الْآخِرَةِ فِي النَّارِ. {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101] قَالَ: النَّارُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ: الْحُدُودُ، وَالْأُخْرَى: عَذَابُ الْقَبْرِ. ذِكْرُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مَرَضِيٍّ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ: أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَالْأُخْرَى: عَذَابُ الْقَبْرِ. ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ عَذَابُهُمْ بِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغَيْظِ فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ [ص: 649] ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"