سورة الفاتحة
معنى الحمد لله الشكر خالصا لله جل ثناؤه دون سائر ما يعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه، بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد ولا يحيط بعددها غيره أحد، في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ، فَقَدْ شَكَرْتَ اللَّهَ فَزَادَكَ» قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: 2] ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الْحُسْنَى، وَقَوْلَهُ: «الشُّكْرُ لِلَّهِ» ثَنَاءٌ عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ وَأَيَادِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ» وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ مِنْ أَيِّ مَعْنَيَيِ الثَّنَاءِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا ذَلِكَ