سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون يقول تعالى ذكره: ولم يكن المؤمنون لينفروا جميعا وقد بينا معنى الكافة بشواهده وأقوال أهل التأويل فيه،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] . . الْآيَةَ، كَانَ. نَبِيُّ اللَّهِ إِذَا غَزَا بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ إِلَّا أَهْلُ الْعُذْرِ، وَكَانَ إِذَا أَقَامَ فَأَسَرَتِ السَّرَايَا لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ أَنْ يَنْطَلِقُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ. فَكَانَ"