سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون يقول تعالى ذكره: ويوم نجمع الخلق لموقف الحساب جميعا، ثم نقول حينئذ للذين أشركوا بالله الآلهة والأنداد: مكانكم؛ أي
كَانَ الْفِعْلُ لِوَاحِدٍ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِاثْنَيْنِ فَلَا تَكَادُ تَقُولُ إِلَّا فَاعَلْتُ. {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] وَذَلِكَ حِينَ {تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] لَمَّا قِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ اتَّبِعُوا مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَنُصِبَتْ لَهُمْ آلِهَتُهُمْ، قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ هَؤُلَاءِ، فَقَالَتِ الْآلِهَةُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ. كَمَا