سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون يقول تعالى ذكره: ويوم نجمع الخلق لموقف الحساب جميعا، ثم نقول حينئذ للذين أشركوا بالله الآلهة والأنداد: مكانكم؛ أي
حُدِّثْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" يَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سَاعَةً فِيهَا شِدَّةٌ تُنْصَبُ لَهُمُ الْآلِهَةُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَتَقُولُ الْآلِهَةُ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَسْمَعُ وَلَا نُبْصِرُ وَلَا نَعْقِلُ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تعْبُدُونَنَا فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَإِيَّاكُمْ كُنَّا نَعْبُدُ فَتَقُولُ لَهُمُ الْآلِهَةُ: {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} [يونس: 29] \"""