سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين يقول تعالى ذكره: قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتلفتنا يقول: لتصرفنا وتلوينا، عما وجدنا عليه آباءنا من قبل مجيئك من الدين؛ يقال
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" {لِتَلْفِتَنَا} [يونس: 78] قَالَ: لِتَلْوِينَا {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [يونس: 78] \"" [ص: 240] وَقَوْلُهُ: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} [يونس: 78] يَعْنِي الْعَظَمَةَ، وَهِيَ الْفِعْلِيَاءُ مِنَ الْكِبْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ الرِّقَاعِ:
[البحر الخفيف]
سُؤْدُدًا غَيْرَ فَاحِشٍ لَا يُدَا ... نِيهِ تَجْبَارُهُ وَلَا كِبْرِيَاءُ"