سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين يقول تعالى ذكره: قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتلفتنا يقول: لتصرفنا وتلوينا، عما وجدنا عليه آباءنا من قبل مجيئك من الدين؛ يقال
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «السُّلْطَانُ فِي الْأَرْضِ» وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا مُتَقَارِبَاتِ الْمَعَانِي، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُلْكَ سُلْطَانٌ، وَالطَّاعَةَ مُلْكٌ؛ غَيْرَ أَنَّ مَعْنَى الْكِبْرِيَاءِ هُوَ مَا ثَبَتَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ عَظَمَةً بِمُلْكٍ وَسُلْطَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} [يونس: 78] يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ لَكُمَا يَا مُوسَى وَهَارُونَ بِمُؤْمِنِينُ، يَعْنِي بِمُقِرِّينَ بِأَنَّكُمَا رَسُولَانِ أُرْسِلْتُمَا إِلَيْنَا