سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاء في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه؛
لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفَرِحٌ بِالنِّعَمِ الَّتِي يُعْطَاهَا مَسْرُورٌ بِهَا فَخُورٌ، يَقُولُ: ذُو فَخْرٍ بِمَا نَالَ مِنَ السَّعَةِ فِي الدُّنْيَا، وَمَا بُسِطَ لَهُ فِيهَا مِنَ الْعَيْشِ، وَيَنْسَى صُرُوفَهَا وَنَكِدَ الْعَوَائِصِ فِيهَا، وَيَدَعُ طَلَبَ النَّعِيمِ الَّذِي يَبْقَى وَالسُّرُورَ الَّذِي يَدُومُ فَلَا يَزُولُ