سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب يقول تعالى ذكره: قالت الملائكة للوط لما قال لوط لقومه لو أن لي بكم قوة أو آوي
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: \" لَمَّا بَصُرَتْ بِهِمْ، يَعْنِي بِالرُّسُلِ، عَجُوزُ السُّوءِ امْرَأَتُهُ، انْطَلَقَتْ فَأَنْذَرَتْهُمْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ تَضَيَّفَ لُوطًا قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَحْسَنَ وجُوهًا قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَتْ: وَلَا أَشَدَّ بَيَاضًا، وَأَطْيَبَ رِيحًا، قَالَ: فَأَتَوْهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَأَصْفَقَ لُوطٌ الْبَابَ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُعَالِجُونَهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ جَبْرَئِيلُ رَبَّهُ فِي عُقُوبَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَصَفَقَهُمْ بِجَنَاحِهِ، فَتَرَكَهُمْ عُمْيَانًا يَتَرَدَّدُونَ فِي أَخْبَثُ لَيْلَةٍ مَا أَتَتْ عَلَيْهِمْ قَطُّ، فَأَخْبَرُوهُ {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ} [هود: 81] {فَأَسِرْ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 81] قَالَ: وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَتْ مَعَ لُوطٍ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ سَمِعْتِ الصَّوْتَ، فَالْتَفَتَتْ وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا. وَقَوْلُهُ: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود: 81] فَأَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ مَا هُوَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ \"""