سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أعززتم قومكم، فكانوا أعز عليكم من الله، واستخففتم بربكم، فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون لأمره،
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: \" {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: خَلَّفْتُ حَاجَتِي خَلْفَ ظَهْرِكَ، فَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا: اسْتَخْفَفْتُمْ بِأَمْرِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ قَضَاءَ حَاجَةَ صَاحِبِهِ، جَعَلَهَا أَمَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَخِفِّ بِهَا \"""