سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أعززتم قومكم، فكانوا أعز عليكم من الله، واستخففتم بربكم، فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون لأمره،
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" { [ص: 557] وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] قَالَ: الظِّهْرِيُّ الْفَضْلُ، مِثْلُ الْجَمَّالُ يَخْرُجُ مَعَهُ بِإِبِلٍ ظَهَارِيَّةٍ فَضْلٍ لَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّمَا رَبُّكُمْ عِنْدَكُمْ مِثْلُ هَذَا إِنِ احْتَجْتُمْ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَحْتَاجُوا إِلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَاتَّخَذْتُمْ مَا جَاءَ بِهِ شُعَيْبٌ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا، فَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} [هود: 92] عَلَى هَذَا مِنْ ذِكْرِ مَا جَاءَ بِهِ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:"