سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود يقول تعالى ذكره: يقدم فرعون قومه يوم القيامة يقودهم، فيمضي بهم إلى النار حتى يوردهموها، ويصليهم سعيرها. وبئس الورد يقول: وبئس الورد الذي يردونه. وبنحو الذي قلنا في
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [هود: 98] كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْوِرْدُ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةُ أَوْرَادٍ: فِي هُودَ قَوْلُهُ: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98] وَفِي مَرْيَمَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] وَوَرَدَ فِي الْأَنْبِيَاءِ: {حَصَبُ جَهَنَّمُ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] وَوَرَدَ فِي مَرْيَمَ أَيْضًا: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُلُّ هَذَا الدُّخُولِ، وَاللَّهِ لَيَرِدَنَّ جَهَنَّمَ كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ. {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقُوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] \"""