سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاستقم أنت يا محمد على أمر ربك والدين الذي ابتعثك به والدعاء إليه، كما أمرك ربك. ومن تاب معك يقول: ومن رجع معك إلى
{وَلَا تَطْغَوْا} [هود: 112] يَقُولُ: وَلَا تَعْدُوا أَمْرَهُ إِلَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ. {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112] يَقُولُ: إِنَّ رَبَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا تَعْمَلُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا طَاعَتِهَا وَمَعْصِيَتِهَا بَصِيرٌ ذُوعِلْمٍ بِهَا، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ لِجَمِيعِهَا مُبْصِرٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ وَأَنْتُمْ عَامِلُونَ بِخِلَافِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ ذُو عِلْمٍ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَهُوَ لَكُمْ بِالْمِرْصَادِ وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] مَا: