سورة هود
وقوله: إن الحسنات يذهبن السيئات يقول تعالى ذكره: إن الإنابة إلى طاعة الله، والعمل بما يرضيه، يذهب آثام معصية الله ويكفر الذنوب. ثم اختلف أهل التأويل في الحسنات التي عنى الله في هذا الموضع اللاتي يذهبن السيئات، فقال بعضهم: هن الصلوات الخمس
حَدَّثَنَا ابْنُ سَيَّارٍ الْقَزَّارُ، قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُنْتُ مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا يَابِسًا، فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ: « [ص: 615] أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا يَا سَلْمَانُ؟» فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ هَذَا الْوَرَقُ» ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ \"""