سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وهدى وبشرى للمؤمنين يعني بقوله جل ثناؤه: وهدى ودليل وبرهان. وإنما سماه الله جل ثناؤه هدى لاهتداء المؤمن به، واهتداؤه به اتخاذه إياه هاديا يتبعه وقائدا ينقاد لأمره ونهيه وحلاله وحرامه. والهادي من كل شيء ما تقدم أمامه، ومن
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: \" قَوْلُهُ: {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97] لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ [ص: 301] إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ حَفِظَهُ وَرَعَاهُ وَانْتَفَعَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَصَدَّقَ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ فِيهِ، وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ \"""